محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
247
الفتح على أبي الفتح
قال له عيسى بن ماهان : أيها الشيخ ما الشاة المجثمة التي نهانا عن أكلها . قال : هي التي جثمت على ركباتها ونحرت من قفاها فقال : كيف تقول هذا ، وهذا شيخ العراق أبو العباس المبرد يقول : هي مثل اللجبه ، وهي القليلة اللبن . وانشده البيتين . فقال أبو حنيفة : إيمان البيعة تلزم أبا حنيفة إن كان هذا الشيخ سمع هذا التفسير أو قرأه ، وان كان البيتان إلا لساعتهما هذه . فقال أبو العباس : صدق الشيخ أبو حنفية . أنفت إن أرد عليك من العراق ، وذكرى ما قد شاع ، فأول ما تسألني عنه لا أعرفه . فاستحسن منه هذا الإقرار وترك البيت . وأنا أحلف بالله العظيم إن كان أبو الطيب سئل عن هذا البيت فأجاب بهذا الجواب الذي حكاه ابن جني وان كان متزيداً مبطلا فيما يدعيه عفا الله عنه وغفر له . فالجهل والإقرار به أحسن من هذا . وقد تكلم في هذا البيت القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني فقال : هذا مما سئل أبو الطيب عنه . فذكر أن ما تأتي لتحقيق التشبيه تقول عبد الله الأسد ، وما عبد الله إلا الأسد ، أو كالأسد كما قال : وما هند إلا مهرة عربية . . . سليلة أفراس تجللها بغل وقال لبيد :